أجعل دعائك قبل فطورك :
العبارة المروية في مدرسة أهل البيت عليهم السلام:
«فاجعل دعاءك قبل فطورك»
هي إشارة تربوية عميقة إلى لحظةٍ استثنائية في يوم الصائم.
⸻
🌙 لماذا قبل الإفطار تحديداً؟
ورد عن النبي محمد صلى الله عليه وآله:
«للصائم عند فطره دعوة لا تُرد»
وفي روايات أهل البيت عليهم السلام تأكيدٌ على أن هذه اللحظة هي:
• لحظة انكسار
• لحظة صفاء
• لحظة صدق كامل
فالإنسان قبل الإفطار يكون:
• قد بلغ ذروة الجوع
• ضعفت قواه
• رقّ قلبه
• سكنت شهوته
وهنا يتحقق معنى ما أشار إليه جعفر الصادق عليه السلام من أن الصوم يورث رقة القلب.
⸻
✨ البعد العرفاني
قبل الإفطار بلحظات:
• الجسد في حالة فقر
• الروح في حالة توجه
• النفس في حالة خضوع
وهذا هو مقام الافتقار إلى الله.
فالإنسان حين يرفع يديه في تلك اللحظة،
فهو لا يدعو من موقع القوة…
بل من موقع الحاجة الصادقة.
ولهذا قالوا:
اجعل دعاءك قبل أن تمتد يدك إلى الطعام، لتُقدّم روحك قبل جسدك.
⸻
🌿 ماذا يُستحب أن ندعو؟
في فكر أهل البيت عليهم السلام يُستحب أن:
• تبدأ بالحمد والصلاة على محمد وآله
• تدعو بالمغفرة
• تدعو بتزكية النفس
• تدعو لوالديك
• تدعو للمؤمنين
وكان من دعائهم عند الإفطار:
«اللهم لك صمت، وعلى رزقك أفطرت، وعليك توكلت»
⸻
🌙 وقفة وجدانية
قبل أن تقول:
«اللهم لك صمت»
اسأل نفسك:
• هل صام لساني؟
• هل صام قلبي؟
• هل صامت نظرتي؟
فإن وجدت تقصيراً،
فدعاؤك قبل الإفطار فرصة لتداركه.
رمضان ليس شهراً للطعام عند الغروب،
بل شهراً للدموع قبل الغروب.